كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

النزاع اسْتغنى عَن ذَلِك بِتَعْيِين الْوَقْت.
الْجَواب: الأَصْل اعْتِبَار النِّيَّة المحققة فِي جَمِيع الْعِبَادَة، فَإِن تَصْحِيح الْقرْبَة دون قصد الْقرْبَة بعيد غير أَن الشَّرْع علم مَا فِي الاستدامة من الْمَشَقَّة فَاكْتفى بِالنِّيَّةِ فِي الْخَبَر الأول فَتكون مَوْجُودَة فِي جَمِيع الْعِبَادَة بَعْضهَا حَقِيقَة وَبَعضهَا حكما، وَفِي مَحل النزاع تضييق النِّيَّة على أول الْوَقْت مُمْتَنع فنقلت إِلَى مَا قبله وَقدر بَقَاؤُهَا، وَلَو جَازَ تَأْخِيرهَا مَا جَازَ تَقْدِيمهَا، فَإِذا نوى لَيْلًا فقد اشْتَمَلت النِّيَّة على جَمِيع النَّهَار وَنِيَّة النَّهَار يتعطل بهَا جُزْء مِنْهُ ونمنع تعْيين الْيَوْم للصَّوْم، فَإِن الْمُسَافِر يَصُوم فِيهِ نفلا، وَلنَا فِي التَّنَفُّل منع وَإِن سلمنَا فَهُوَ صَائِم من وَقت النِّيَّة وَالْأول إمْسَاك.

الصفحة 85

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text