كتاب تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة (اسم الجزء: 2)

عَن الْفَوْت، وَإِنَّمَا الْكَفَّارَة بأزاء الْفِعْل، إِمَّا جَزَاء عَلَيْهِ أَو محوا لأثره حَتَّى يصير كَأَن لم يكن، وَهَذِه الْمُنَاسبَة فِي خُصُوص معنى الوقاع (أَكثر لِمَعْنى الْحَظْر فِيهِ فَإِن الوقاع) بِاعْتِبَار أَصله حرَام والحل عَارض وَالْأكل مُبَاح، وَالْحُرْمَة لعَارض وَلِهَذَا يقْضِي بِتَحْرِيم كل امْرَأَة لم يعرف حلهَا، وبحل كل مأكل لم تعرف حرمته، فَإِن الزِّنَا حرَام لعَينه، وَأكل مَال الْغَيْر حرَام لغيره، وَملك الْمُبَاح لَا يُغير هَذَا الْمَعْنى لِأَن فِي الْجُمْلَة فِي الْوَطْء ابتذالا هُوَ بعد الْملك كَمَا كَانَ قبل الْملك.
أما من أفطر بِخَمْر فَنَقُول: النَّقْص يدل على من يسْتَدلّ بالمناسبة على اعْتِبَار الْمَعْنى فِي حق الحكم وَنحن نثبت اعْتِبَار وصف الوقاع بِالنَّصِّ يعم الشَّرْط الْمُضَاف إِلَيْهِ أَن يكون مناسبا حَتَّى يعْتَبر مَعَ السَّبَب غَايَة مَا فِي الْبَاب أَن مناسبا آخر لم يعتبره الشَّرْع وَمن يتحجر عَلَيْهِ فِيمَا يَأْخُذ ويذر.

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text