كتاب شرح العقيدة الواسطية للعثيمين (اسم الجزء: 2)

عليه الصلاة والسلام (¬1)؛ يعني: مَدَّ الجلد.
* فالمؤمنون يرون الله في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوا الجنة؛ كما قال الله تعالى عن المكذبين بيوم الدين: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15]، {يَوْمَئِذٍ} يعني: يوم الدين، {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، ويرونه كذلك بعد دخول الجنة.
* أما في عرصات القيامة، فالناس في العرصات ثلاثة أجناس:
1 - مؤمنون خُلَّص ظاهرًا وباطنًا.
2 - وكافرون خُلَّص ظاهرًا وباطنًا.
3 - ومؤمنون ظاهرًا كافرون باطنًا، وهم المنافقون.
- فأما المؤمنون؛ فيرون الله تعالى في عرصات القيامة وبعد دخول الجنة.
- وأما الكافرون، فلا يرون ربهم مطلقًا، وقيل: يرونه، لكن رؤية غضب وعقوبة، ولكن ظاهر الأدلة يدل على أنهم لا يرون
¬__________
(¬1) ما رواه الحاكم (4/ 575) عن عبد الله بن عمرو -موقوفًا- قال: "إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وحشر الخلائق"، ومن حديث جابر (4/ 470) رفعه: "تمد الأرض مد الأديم ثم لا يكون لابن آدم منها إلّا موضع قدميه"، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (11/ 376): رجاله ثقات.
وصحّح الألباني في "الصحيحة" (4/ 607) سند الموقوف.

الصفحة 103