كتاب شرح العقيدة الواسطية للعثيمين (اسم الجزء: 2)

* وقول المؤلف: "وهو صلح الحديبية":
- هذا أحد القولين في الآية، وهو الصَّحيح، ودليله قصة خالد مع عبد الرحمن بن عوف، وقول البراء بن عازب: تعدون أنتم الفتح فتح مكّة، وقد كان فتح مكّة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية. رواه البُخاريّ (¬1).
- وقيل: المراد فتح مكّة، وهو قول كثير من المفسرين أو أكثرهم (¬2).
* * *

* قوله: "ويقدمون المهاجرين على الأنصار":
- المهاجرون: هم الذين هاجروا إلى المدينة في عهد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قبل فتح مكّة.
- والأنصار هم الذين هاجر إليهم النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - في المدينة.
* وأهل السنة يقدمون المهاجرين على الأنصار لأنَّ المهاجرين جمعوا بين الهجرة والنصرة، والأنصار أتوا بالنصرة فقط.
- فالمهاجرون تركوا أهلهم وأموالهم، وتركوا أوطانهم، وخرجوا إلى أرض هم فيها غرباء؛ كل ذلك هجرة إلى الله
¬__________
(¬1) رواه البُخاريّ (4150).
(¬2) انظر: "الدر المنثور" (6/ 58).

الصفحة 256