وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن، ومن أوفي بعهده من اللّه؟ فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم».
فاذا كنتم بايمانكم قد بعتم اللّه أنفسكم وأموالكم فها هو ذا وقت البذل وللتسليم، فأوفوا بعهد اللّه يوف بعهدكم. وليشهد العالم غضبتكم للكرامة، وذودكم عن الحق. ولتكن غضبتكم على أعداء الحق وأعدائكم، لا على المحتمين بكم، ممن لهم حق المواطن عليكم والاحتماء بكم، واحذروا ان تعتدوا على أحد منهم، إن اللّه لا يحب المعتدين. . ولتتجاوب بعد الاصداء في كل مشرق ومغرب بالكلمة المحببة إلى المؤمنين: الجهاد! الجهاد! الجهاد! واللّه معكم لن يتركم أعمالكم.
- 5 -
أقيم حفل لتأبين المرحوم «عاطف بركات» 1بمدرسة المعلمين العليا في الخميس الثالث عشر من صفر 1343 ه، الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر سنة 1924، وأرسل شوقي قصيدة لتلقى في الحفل، وكان مما قاله فيها:
وحارب دونها صرعى قديم ... كأن بهم على الزمان انقطاعا
إذا لمح الجديد لهم تولوا ... كذى رمد على الضوء امتناعا
وكان في الحفل جمهرة من شيوخ الأزهر. منهم شيخ الجامع الأزهر ومفتي الديار المصرية إذ ذاك، فعدوا ذلك جرحا لكرامتهم، وكتب المرحوم الشيخ محمود الغمراوي مقالا بعنوان «امير الشعراء ورجال الأزهر للحقيقة والتاريخ» نشرته جريدة الأخبار بتاريخ 17 من صفر سنة 1343 ه الموافق 6 من سبتمبر سنة 1924 م.
__________
1) الاستاذ محمد كامل الفقي-مجلة الأزهر-الأزهريون اساتذة شعراء العصر