كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 2)

تباركت! هذا الدين دين محمد
أيترك في الدنيا بغير حماة؟
تباركت! هذا عالم الشرق قد قضى
ولانت قناة الدين للغمزات
زرعت لنا زرعا فأخرج شطأه
وبنت ولما نجتن الثمرات
مددنا إلى الأعلام بعدك راحنا
فردت إلى أعطافنا صفرات
وجالت بنا تبغى سواك عيوننا
فعدن وآثرن العمى شرقات
وآذوك في ذات الاله وأنكروا
مكانك حتى سودوا الصفحات
رأيت الأذى في جانب اللّه لذة
ورحت ولم تهمم له بشكات
لقد كنت فيهم كوكبا في غياهب
ومعرفة في أنفس نكرات
أبنت لنا التنزيل حكما وحكمة
وفرقت بين النور والظلمات
ووفقت بين الدين والعلم والحجا
فأطلعت نورا من ثلاث جهات
وفقت «لها نوتو» و «رينان» وقفة
أمدك فيها الروح بالنفحات
وخفت مقام اللّه في كل موقف
فخافك أهل الشك والنزغات
ووليت شطر البيت وجهك خاليا
تناجي إله البيت في الخلوات

الصفحة 161