كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 2)

عنده كتاب الموطأ للإمام مالك، فحبس وجلد في سنة 381 ه‍ في عهد العزيز باللّه. وفي أواخر الدولة الفاطمية كادت تكون الدراسة في الأزهر حرة، ولكن لم يعرف بالضبط أسماء الكتب التي كانت تدرس في ذلك العصر.
وممن تولى التدريس بالأزهر، في العصر الفاطمي، الأساتذة بنو النعمان قضاة مصر، فكان القاضي أبو الحسن علي بن النعمان أول من درس بالأزهر، وتوفي سنة 374 ه‍، ودرس بالأزهر أخوه القاضي محمد بن النعمان وتوفي سنة 389 ه‍، ثم ولده الحسن بن النعمان قاضي الحاكم بامر اللّه، والمؤرخ الحسن بن زولاق المتوفى سنة 378 ه‍ والمسبحي المتوفى سنة 420 ه‍ وكان من أعلام التفكير والأدب والفلك والتاريخ، وأبو عبد اللّه القضاعي، وهو محمد بن سلامة بن جعفر المتوفى سنة 454 ه‍ والحوفي النحوي، وهو أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد المتوفى سنة 430 ه‍ وأبو العباس أحمد بن هاشم المصري المتوفى سنة 454 ه‍، وابن بابشاذ النحوي، وهو أبو الحسن طاهر بن أحمد المصري المعروف بابن بابشاذ المتوفى سنة 469 ه‍ وأبو عبد اللّه محمد بن بركات النحوي تلميذ القضاعي المتوفى سنة 530 ه‍.
ولا شك أنه قد اشتهر من أولئك الأئمة من صنف الكتب الكبيرة، والمراجع العظيمة في العلوم الدينية والعربية، التي كانت تدرس في الأزهر، كالعلامة أبي الحسن علي بن إبراهيم الحوفي إمام العربية والنحو وصاحب كتاب إعراب القرآن، وابن بابشاذ النحوي صاحب كتاب المقدمة وشرح الجمل، وابن القطاع اللغوي صاحب كتاب الأفعال، وأبي محمد عبد اللّه بن بري المصري إمام اللغة في عصره، وغيرهم ممن انتهت اليهم الرياسة في هذا العصر، واعتبرت مصنفاتهم متونا ومراجع.
وفي أواخر القرن السادس أي بعد ذهاب الدولة الفاطمية، وقيام الدولة الأيوبية نرى الأزهر جامعة حرة تدرس فيها العلوم العقلية أو العلوم

الصفحة 170