القانون رقم 49 لسنة 1930:
صدر هذا القانون في عهد المغفور له الشيخ محمد الأحمدي الظواهري شيخ الجامع الأزهر (1929 - 1935) وقد أنشئت بمقتضاه الكليات الثلاث القائمة الآن بالأزهر، وهي كليات اللغة العربية، وأصول الدين، والشريعة.
وقد نص فيه على جواز إنشاء كليات أخرى.
ويعد هذا القانون بحق أول خطوة رسمية في تمكين الجامع الأزهر من مسايرة التقدم العلمي والاجتماعي في العصر الحاضر، وفي تزويد طلابه بما يجب أن يحيط به رجل الدين الحديث من العلوم ومن الاتجاهات.
وقد افتتحت هذه الكليات في الأماكن التي أعدت لها مؤقتا لحين الانتهاء من الابنية الفخمة التي خصصت لها. فتم ذلك في يومين مشهودين في حياة الأزهر، هما يوما 17 و18 مارس سنة 1933.
وقد جعل هذا القانون التعليم في الأزهر أربع مراحل:
1 - ابتدائي ومدته أربع سنوات، ويدرس فيه من المواد ما يلي:
الفقه، الأخلاق الدينية، التجويد، استذكار القرآن الكريم، التوحيد، السيرة النبوية، المطالعة والمحظوظات، الانشاء، النحو، الصرف، الاملاء، الخط، التاريخ، الجغرافيا، الحساب، الهندسة العملية، مبادىء العلوم، تدبير الصحة، الرسم.
2 - ثانوي ومدته خمس سنوات، وتمنح منه شهادة الثانوية قسم أول، و «شهادة الثانوية قسم ثان» ويدرس فيه من المواد ما يلي:
الفقه، التفسير، الحديث، التوحيد، استذكار القرآن الكريم، النحو،
__________
1) به لأولي الأمر، ولكن الظروف حالت دون النظر في ذلك المشروع فانصرف الشيخ المراغى عن مشيخة الأزهر، وتولاها الشيخ محمد الأحمدي الظواهري في اكتوبر سنة 1929 م ووكل إليه النظر في مشروع قانون للجامع والمعاهد الدينية، فوضعه، واعتمد من ولي الأمر، ونفذ سنة 1931 وافتتحت كليات الأزهر التي أنشئت بذلك القانون سنة 1933.