ويعين حاملو شهادة هذا القسم في وظائف التدريس بالكليات، وبأقسام التخصص وهناك علاوة على ذلك أقسام غير نظامية يسمح فيها بدخول الطلبة الذين لم تتوافر فيهم شروط القبول بالأقسام النظامية، وكذلك أفراد الجمهور للتوسع في دراسة اللغة العربية والعلوم الدينية.
قانون رقم 26 لسنة 1936:
ورأى الشيخ محمد مصطفى المراغي عقب توليته شيخا للأزهر سنة 1935 م أن يضع مشروع قانون لإصلاح الأزهر يفي بالأغراض التي تحقق آمال المسلمين فيه، وترجع به إلى عصوره الزاهرة من البحث العلمي السليم والتفكير الحر، ودراسه الفنون التي تتفق مع طابعه القديم. وتطابق مقتضيات العصر وتلبي مطالبه، وقد وضع ذلك المشروع، وتقدم به لولى الأمر فصدر به مرسوم بقانون تحت رقم 26 لسنة 1936، وقد وضع بجانبه مذكرة إيضاحية بين فيها الأغراض التي قصد إليها في مشروعه. ونحن نثبت هنا بعض ما جاء في المذكرة في هذا الصدد:
«إننا إذ نحاول إصلاح الأزهر نريد أن نوجد طالبا يفهم مسائل العلوم فهما صحيحا، ويفهم أغراضها وصلتها بأدلتها، وصلتها بعضها ببعض، ويستطيع التطبيق على الجزئيات، ويستطيع الاستنباط والتدليل، ويستطيع فهم الكتب القديمة التي ألفت في العصور المختلفة في جميع الفنون الإسلامية.
«و إني على بغضى لأكثر الكتب التي ألفت في العصور المتأخرة، أكره من الطلاب أن يعجزوا عن فهمها. لأن فيها خيرا كثيرا، ودقائق لا يصح الجهل بها. لذلك أحب أن يستطيع الطلاب فهمها، ويقدروا على حلها.
«نعم إني لا أحب أن تدرس العلوم على هذه الكتب، بل أحب أن توجد كتب في جميع الفنون الحديثة على أسلوب عربي صحيح مناسب لأذواق الأجيال الحاضرة تهذب فيه المسائل على أحسن ما وصل إليه