كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 2)

3 - ما تزال رغبات الإصلاح في الأزهر حائرة لا يستقر لها قرار، ولا ندري كيف تسير مرافق الدولة بسرعة مدهشة، ويبقى الأزهر وحده متخلفا عن القافلة لا يشعر بأثر الحياة فيه أحد.
4 - ما تزال مكانة الأزهر الاجتماعية في الدولة ضئيلة وشخصيته في المجتمع غير واضحة.

- 3 -
وقد بسطنا تاريخ الأزهر الثقافي والعيوب التي لا تزال محيطة به، والآن نبسط رأينا في بعض مناهج الإصلاح، راجين أن يتفضل الغيورون على الأزهر بإصلاحه وتمكينه من أداء رسالته.
إننا نريد أن يكون للأزهر شخصية علمية واضحة، وأن يكون فيه بيئة قوية مهذبة أساسها الخلق الديني والنمو الروحي، الذي يجب أن يشيع في نفس كل رجل من رجال الدين.
ونرى أنه يجب علينا أن نعني بالأمور الآتية:
أولا-مدة التعليم في الأزهر.
وفي رأيى أن يكون التعليم في الأزهر على المراحل الآتية:
1 - مرحلة التعليم العام ومدتها ست سنوات، وتدرس فيها إحدى اللغات الأجنبية، وتكون مناهجها قريبة جدا من مناهج التعليم في وزارة المعارف ويجب إقصاء الكتب القديمة والحواشي عن هذه المرحلة إقصاء تاما، ويباح لمن ينال هذه المرحلة الالتحاق بجميع المدارس المتوسطة، الزراعية والصناعية والتجارة والصيارف ومدارس الجيش ومدرسة أخرى تنشأ لتكوين المعلم تكوينا قويا ملائما للآمال المنشودة الملقاة على عاتق رجال التعليم.
2 - مرحلة التعليم الخاص: ومدتها ثلاث سنوات، ويعني فيها بدراسة العلوم الدينية والعلوم الحديثة، وإكمال دراسة لغة من اللغات الأجنبية، ويباح لخريجي هذا القسم الالتحاق بجميع المدارس العالية وبالجامعات المصرية.

الصفحة 253