أحبه لتلك الحلقات التي تجعل العالم وتلاميذه في صعيد واحد، فلا يعلو عليهم إلا بعلمه؛ وعلى ذكر الأزهر لأجلسن في الحلقات، وأتعلم الصبر على المكاره».
ويقول أمير الشعراء. أحمد شوقي: (1869 - 1932):
يا معهدا أفنى القرون جداره
وطوى الليالي ركنه والأعصرا
إن الذي جعل العتيق مثابة
جعل الكناني المبارك كوثرا
أمضى الأزهر أحقابا طوالا في حراسة التراث، إذ ظل بيت العلم والعلماء، وموئل المفكرين والرواد، ومجدد الثقافة الإسلامية الخالدة، والنور الوهاّج الذي يضىء ولا يحرق، والملاذ الذي تهوى إليه أفئدة المسلمين من كل صوب وحدب.
ومصر منذ القدم وطن الجامعات، جامعة عين شمس القديمة، وجامعة منف، وجامعة الإسكندرية الأولى، وفي الإسلام جامعة الفسطاط، ثم جامعة الأزهر، ودار الحكمة؛ ثم جامعات مصر الحديثة.
وحين تحتفل مصر، ويحتفل معها العالم الإسلامي بالعيد الألفي للأزهر نذكر كيف أصبح الأزهر منذ إنشائه قلعة الإسلام الثقافية وصرح اللغة العربية الحضاري، ومعقل التراث الإسلامي العربي بكل ذخائره وفنونه وعلومه على امتداد الأجيال. . . ولقد شيده الفاطميون في مطلع حكمهم لمصر، بعد أن شيدوا مدينة القاهرة لتكون حاضرة دولتهم الكبيرة، وقصدوا أن يكون الأزهر المنارة الثقافية والحضارية لمملكتهم الواسعة. .
- 2 -
ويحدثنا التاريخ فيقول:
-وضع الحجر الأساسي يوم السبت لست بقين من جمادي الأولى