كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 2)

1900 م وكان فاتحة أعمال هذه الجمعية-طبع كتاب المخصص لابن سيده، ثم نهج البلاغة. كما طبع أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز وهما لعبد القاهر الجرجاني، وقد درسهما الإمام محمد عبده في الأزهر.
ولما ألقى الإمام محمد عبده درسه الأول في كتاب «أسرار البلاغة» في الأزهر قال الشيخ محمد المهدي: لقد اكتشفت معنى البيان هذه الليلة: ومن تلاميذ الإمام في حلقات العلم والفكر: حافظ إبراهيم، ومحمد رشيد رضا: وسعد زغلول، ومصطفى لطفي المنفلوطي، ومصطفى صادق الرافعي، وعبد المحسن الكاظمي، وأحمد لطفي السيد، الذي كان يقول عن الإمام: أستاذنا، والشيخ مصطفى عبد الرازق، ومحمد مصطفى المراغي، والشيخ حسين والي، وعباس محمود العقاد الذي كان يقول عن الإمام محمد عبده: إنه أعظم رجل ظهر في مصر منذ خمسة قرون.
ومدرسة الامام هي التي قادت مواكب النهضة والتجديد والاصلاح في مصر. على أن جل أدباء مصر منذ القرن الخامس حتى اليوم، هم من أبناء الأزهر، وفي هذا المقام نذكر الشيخ محمد الخضر حسين، والسيد حسن القاياتي، وشاعر الأزهر الشيخ محمد الأسمر (1900 - 1956):
ونذكر الشاعر محمود أبو الوفا؛ وصالحا الشرنوبي.
وأول رائد في النقد في العصر الحديث هو الشيخ الأزهري حسين المرصفي (1889 م)، وأول رائد في القصة القصيرة هو الأزهري مصطفى المنفلوطي، وأول رائد في الصحافة المصرية هو الصحفي الأزهري الشيخ على يوسف رحمه اللّه.
وفي الأزهر ألف المقري كتابه الخالد «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» نحو عام 1020 ه‍، وكذلك في الأزهر ألف كتاب «وفيات الأعيان» لابن خلكان (681 ه‍).

- 7 -
وفي البلاغة والنقد ظهرت مدرسة كبيرة في الأزهر، ومن أعلامها:

الصفحة 284