المصري (- 387 ه) الذي كان من أوائل الذيي تولوا التدريس في الأزهر.
ثم ظهر المسبحّي (366 - 420 ه) الكاتب والمؤرخ الشهير، وكتابه «أخبار مصر» الذي فقدناه كان ثروة كبيرة، وقد اعتمد عليه المؤرخون.
وظهر بعد المسبحي الفضاعي المؤرخ والمحدث والفقيه وله كتب كثيرة منها «المختار في ذكر الخطط والآثار».
وفي الأزهر في العصر الأيوبي وفد على مصر عام 589 ه ظهر عبد اللطيف البغدادي (557 - 629 ه) المؤرخ والأديب والناقد والطبيب، الذي ألقى رجاله في الأزهر، وكان يلقي دروسه فيه على الطلاب أعواما طوالا.
ثم وفد كذلك على مصر ابن خلدون (737 - 808 ه) وذلك عام 784 ه، وألقى رجاله في الأزهر، وأكمل كتابه التاريخي «العبر وديوان المبتدأ والخبر» وهو ستة أجزاء، وانتهى كذلك في الأزهر من كتاب مقدمة هذا التاريخ المعروفة بالمقدمة، وهي في علم الإجتماع، وابن خلدون هو رائد علم الإجتماع في العالم. ونشرت المقدمة في مصر عام 1858 م، وقد كان الإمام محمد يدرسها لتلاميذه في الأزهر، وفي مدرسة دار العلوم.
وفي عصر المماليك ظهر أيضا من أعلام المؤرخين في الأزهر:
السخاوي، والمقريزي، وابن إياس، وتقي الدين الفاسي تلميذ ابن خلدون، والسيوطي وسواهم.
- 10 -
ولم يقتصر التعليم في الأزهر على المبصرين، بل شمل المكفوفين كذلك، وكان منهم طائفة من كبار العلماء، ومنهم في عصرنا الحديث الشيخ يوسف الدجوي (1946 م).