والحقيقة أن رجال الأزهر من المتصوفين قاموا بدور بارز، بجلد وصبر منقطع النظير في الحفاظ على التراث الموجود الآن بالأزهر وغيره من مكتبات مصر والهند وتركيا، فإن السلطان سليم قد نقل من تراث الأزهر وملأ به مكتبات استنبول وغيرها.
ولقد عكف المتصوفون بالجامع الأزهر ليل نهار، يكتبون وينسخون المخططات التي كادت تبل من القدم، وكذلك يبيضون بخطوط جميلة الأمالي التي أملاها عليهم شيوخهم في الحلقات العلمية.
وفضل الصوفية في الحفاظ على التراث الإسلامي، والتمسك بعقيدتهم ومبادئهم ومثلهم ووقوفهم في وجه التيارات المعادية للوطن في كل العصور، وحبهم لطلابهم ومشايخهم وأزهرهم ومصرهم، بالاضافة الى حب الله ورسوله وصحابته وآله والتابعين. . لا ينكره إلا مكابر. .
1 - قنبر بن عبد الله العجمي الشيزواري ثم القاهري الأزهري الشافعي المتوفى سنة 801 ه- 1398 م مهر في العلوم العقلية، تصدر بالأزهر مدة يدرس للطلبة بعد قدومه للديار المصرية قبيل سنة 790 ه.
2 - محمد بن ابراهيم الشمسي بن عبد الله الشافعي المولود سنة 747 ه مات سنة 811 ه، قدم القاهرة فقطنها وأقبل على الزهد والعبادة، فكان لا يضع جنبه بالارض بل يصلي بالليل ويتلو القرآن، فان نعس أغفى اغفاءة، ثم يعود فيواصل الصلاة والقراءة.
3 - إبراهيم بن عمر الادكاوي الأزهري المتوفى سنة 834 ه.
ومن تلاميذ الادكاوي وممن لبسوا منه خرقة التصوف العلامة العاصفي شيخ رواق الريافة بالأزهر، والشمس السكندري المولود سنة 818 ه مات سنة 906 ه، كما صحبه الابناسى والشهاب اللامي المعروف بالصندلي مات سنة 889 ه وغيرهم.