الابن الصغير عبد الرحمن صديق لوالده وزميل له في المدرسة الشيخونية وهو كمال الدين الهمام الحنفي (861 ه) الذي أخذ يتعهده ويرعى شئونه، وكان ابن الهمام محققا جدليا ولي مشيخة المدرسة الشيخونية وله كتب مشهورة في الفقه وفي الأصول منها كتابه فتح القدير وشرح الهداية.
وظهرت على الابن الصغير مخايل النبوغ والذكاء وقوة الحافظة حتى لقد حفظ القرآن الكريم وهو دون الثمانية من عمره، وحفظ فنون العلوم الإسلامية والعربية وهو دون الخامسة عشرة، وأقبل عبد الرحمن على حضور دروس مشايخ عصره وتلقى العلم على أيدي علماء عصره منذ مستهل عام 864 ه وهو في الخامسة عشرة، وكان من بين هؤلاء الأساتذة:
1 - شيخ الإسلام البلقيني (791 ه/868 ه) إمام العلماء في المائة الثامنة وهو من أساتذته في الفقه، وهو الذي أجازه بالتدريس والافتاء وكان التصدير الذي ألقاه لما باشر التدريس بجامع شيخون يحضره أستاذه البلقيني هو الكلام على أول سورة الفتح، كما كان الكلام على حديث ابن عباس، «احفظ اللّه يحفظك» هو التصدير الذي ألقاه لما ولى درس الحديث بالشيخونية، ولما مات البلقيني لازم عبد الرحمن ولده عليا حتى توفى أيضا بعد وفاة والده العظيم بقليل.
2 - شهاب الدين الشارماصي، الذي أخذ عنه الفرائض.
3 - شيخ الإسلام شرف الدين المناوي (798 - 871 ه) الذي تتلمذ عليه في الفقه ولما مات رثاه السيوطي بشعر له.
4 - محيي الدين الكافيجي (788 - 879 ه) وقد تلقى على يديه التفسير والأصول والمعاني العربية ولزمه أربع عشرة سنة.
5 - تقي الدين الشبلي الحنفي؛ وكان أستاذه في علوم العربية.
6 - سيف الدين الحنفي: وهو أستاذه في البلاغة.
7 - ابن الهمام (861 ه).