كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 2)

ومختصر على «مغني اللبيب» لابن هشام في النحو، وطبقات فقهاء الشافعية المتقدمين والمتأخرين، وتاريخ مصر وهو الذي أنشأ رواق الشراقوة في الجامع الأزهر.
واشترك الشرقاوي في قيادة الشعب في كل الأحداث السياسية والقومية. . في الحملة الفرنسية كان الناطق أمام الغزاة باسم الشعب، وأذاع نابليون نبأ رياسة الشرقاوي للمجلس المخصوص الذي ألفه، ودون موافقة من الشيخ، ليسكت ثورة الشعب وغضبه ومقاومته، وقبل الحملة الفرنسية قاد ثورة شعبية ضد المماليك تعد من أشهر الثورات الشعبية في مصر ففي شهر ذي الحجة عام 1209 ه‍/ 1795 م، وبعد توليه مشيخة الأزهر بعام جاء له الفلاحون من إحدى قرى بلبيس وشكوا له من ظلم محمد بك الألفي وجنوده وأتباعه لهم، وفرضهم على القرية اموالا كثيرة لا طاقة للفلاحين بها، وتأثر الشيخ بما سمع، وبلغ الشكوى الى كل من مراد بك وابراهيم بك، ولكنهما لم يفعلا شيئا، فعقد الشيخ مؤتمرا شعبيا وطنيا في الأزهر، حضره العلماء والطلاب، حيث استقر الرأي على مقاومة الأمراء المماليك بالقوة، حتى يخضعوا لمطالب الشعب، وعندئد امر الإمام الشرقاوي باغلاق أبواب الجامع الأزهر وأعلن للشعب قرارا باضراب العام وباغلاق الأسواق والمحلات.
وفي اليوم التالي ركب الشرقاوي ومعه العلماء، وتبعتهم الجماهير، وسار الموكب الى منزل الشيخ السادات وهو من كبار العلماء، وكان منزله قريبا من قصر ابراهيم بك الذي إفزعته مواكب الشعب الثائرة فبادر- إبراهيم بك-بارسال رئيس ديوانه ايوب بك ليسأل العلماء عن مطالبهم، وحاول المماطلة في تحقيق مطالب الشعب، ولكن العلماء أصروا على موقفهم. وتقاطرت الجماهير صوب الأزهر وبدأت ثورة وطنية عاصفة.
وهال إبراهيم بك ما بلغه عن الأحداث. فأرسل إلى العلماء يعتذر إليهم، وفي اليوم التالي توجه إلى مصر العثماني الى منزل ابراهيم بك،

الصفحة 323