كتاب الأزهر في ألف عام (اسم الجزء: 2)

مع أبيه إلى القاهرة عام 1238 ه‍: 1823 م، ودخل الأزهر، وفيه تتلمذ علي: محمد الكومي، ومحمد أبي النجا، ومصطفى القناوي، وإبراهيم الباجوري شيخ الأزهر (ت 1861 م)، وحسن العطار (ت 1835 م)، وإبراهيم السقا (ت 1880 م).
وكان من زملائه في الدراسة: الشاعر الشيخ شهاب الدين (1857 م)، ورفاقه الطهطاوي (1873 م)، ومحمد قطة العدوى (1864 م)، ومحمد الأشموني، وإبراهيم الدسوقي (1883 م)، الذي تتلمذ عليه كثير من المستشرقين.
وفي عام 1827 م توفي أبوه فترك الطنطاوي الدراسة في الأزهر، تحت ضغط الظروف القاسية، وعاد إلى طنطا، ومنحه أستاذه مصطفى القناوي شيخ المسجد الأحمدي إجازة في التدريس عام 1828 م، ثم عاد ودرس في الأزهر عام 1830 م، ثم عاد ودرس في الأزهر عام 1830 م، وكان أول من قرأ المعلقات والمقامات في حلقاته العلمية وهو في العشرين من عمره.
وظل في الأزهر عشر سنين، وله تعليقات على مقامات الحريري وشرح الزوزني على المعلقات.
ومن تلاميذ الطنطاوي في الأزهر: يوسف الأسير السوري (1889 م)، وإبراهيم مرزوق (1866 م)، وعبد الهادي نجا الأبياري.
واشتغل مع عمله في الأزهر بالتدريس في المدرسة الانجليزية بالقاهرة (مدرسة الارسالية البروتستانتية) عام 1835 م. وفيها اتصل بكثير من الأوروبيين الوافدين على مصر، ومن بينهم جماعة من المستشرقين مثل فليمانس فريثل الفرنساوي (1855) الذي ترجم لامية العرب للشنفري الى الفرنسية بمساعدة أستاذه الطنطاوي، والذي علم أستاذه اللغة الفرنسية؛ وكذلك بيرون وفيل وبرونر، وأصبح الشيخ أثيرا عندهم، واعتمدوا عليه اعتمادا كليا في بحوثهم وتتلمذوا عليه تلمذة فعلية.
وكتب قرينل يقول: «أنه مدين للطنطاوي الشيخ المصري الوحيد،

الصفحة 330