الذي يدرس لغته بمحبة واهتمام، ويدرس كتب الآداب العربية القديمة».
ومن تلاميذه: موخين، وقرين الروسيان وبسببهما سافر الطنطاوي الى روسيا عام 1840.
غادر الطنطاوي القاهرة في 24 من المحرم 1256 ه: فبراير 1840 م الى الاسكندرية حيث نزل في ضيافة قنصل روسيا فيها «مديم» وفي 26 مارس ركب باخرة نمساوية الى استامبول، ومنها إلى أوديسا؛ وفي يوم 29 يونيو 1840 وصل الى بطرسبرج.
وكانت روسيا آنذاك تهتم باللغات الشرقية، وأنشأت في بلادها دراسات لها. وفي نحو عام 1836 أنشأت معهدا للغات الشرقية وألحقته بجامعة بطرسبرج (بتروغراد ثم ليننجراد او لنينجراد فيما بعد)، وخصصت كرسيا فيه-لتدريس اللغة العربية، بجانب اللغات الشرقية الأخرى كالفارسية والتركية، والمغولية والصينية، والفضل في ذلك راجع الى م.
بوشكين «وزير المعارف الروسية آنذاك»، وأرادت روسيا شغل كرسي اللغة العربية، فكلفت قنصلها في القاهرة، ليقوم بالاتفاق مع من يعرف فيه القدرة على القيام بهذه المهمة، فاتصل بالشيخ وحبب إليه السفر الى روسيا لهذه الغاية، فتردد الشيخ، إلا أن أصدقاءه رغبوه في القبول، وأضيف الى ذلك إلحاح القنصل وسخاء العرض، فوافق على السفر ليأخذ مكانه بين أساتذة اللغات الشرقية في بطرسبرج.
وقوبل الشيخ هناك بالحفاوة، وجعل له مرتب سخي، واشتغل منذ 2 يوليو 1840 بالتدريس في معهد اللغات الشرقية. وبالعمل في ديوان الخارجية في بطرسبرج.
كتب سانيليف-الذي صار فيما بعد من أشهر علماء الآثار، وأحد، مؤسسي جمعية الآثار-يرحب بالطنطاوي: وبعث بمقال له-مذيل بتوقيعه، وبتاريخ 17 أغسطس 1840 الى جريدة (فدومستي بطرسبرج)، ونشرت الجريدة المقال في عدد 189 بتاريخ 22/ 8 / 1840، وجاء فيه: