من قولك: كزيدٍ، تقول: هذا "كا" وإن سميته بالباء من بزيد, قلت: بي, فإن سميته بحرف ساكن فإن الحرف الساكن لا يجوز من غير كلمة فترده إلى ما أخذ منه.
واعلم: أن كل اسم مفرد لا تجوز حكايته, وكذلك كل مضاف, وإن سميت رجلًا عم, فأردت أن تحكي به في الاستفهام تركته على حاله، وإن جعلته اسمًا قلت: عن ما تمد "ما" لأنك جعلته اسمًا كما تركت تنوين سبعة إذا سميت فقلت: سبعةُ. والمضاف بمنزلة الألف واللام لا يجعلان الاسم حكاية, قال أبو بكر: قد ذكرنا ما لا ينصرف، وقد مضى ذكر المبني المضارع للمعرب، ونحن نتبع ذلك الأسماء المبنيات إن شاء الله.
ذكر الأسماء المبنية التي تضارع المعرب: شرح الأول من المعرب:
هذه الأسماء على ضربين: مفرد ومركب, فنبدأ بذكر المفرد إذ كان هو الأصل؛ لأن التركيب إنما هو ضم مفرد إلى مفرد، ولنبين أولًا المعرب ما هو لنبين به المبني، فنقول: إن الاسم المفرد المتمكن في الإِعراب على أربعة أضرب: اسم الجنس الذي تعليله من جنس آخر، والواحد من الجنس, وما اشتق من الجنس, ولقب الواحد من الجنس.
شرح الأول من المعرب:
الجنس: الاسم الدال على كل ما له ذلك الاسم, ويتساوى الجميع في المعنى, نحو: الرجل, والإِنسان, والمرأة، والجمل، والحمار، والدينار، والدرهم، والضرب, والأكل, والنوم, والحمرة, والصفرة، والحسن, والقبح وجميع ما أردت به العموم، لما يتفق في المعنى، بأي لفظ كان فهو جنس، وإذا قلت: ما هذا؟ فقيل لك: إنسان, فإنما يراد به الجنس، فإذا قال: الإِنسان فالألف واللام لعهد الجنس، وليست لتعريف الإِنسان بعينه، وإنما هي فرق