فقال: قدي لما اضطر شبهه بحسبي، كما قال: ليتي حيث اضطر, وقال سيبويه: لو أضفت إلى الياء الكاف تجر بها لقلت: ما أنت كِي؛ لأنها متحركة قال الشاعر لما اضطر:
وأمّ أوعالٍ كها أو أقربا1
وقال آخر لما اضطر:
فلا تَرى بَعْلًا ولا حَلائِلا ... كَهُ ولا كَهُنَّ إلاّ حَاظِلا2
فهذا قاله سيبويه قياسًا, وهو غير معروف في الكلام، واستغنى عن "كي" بمثلي. ولام الإِضافة تفتح مع المضمر إلا مع الياء؛ لأن الياء تكسر ما قبلها, تقول: لَهُ ولَكَ, ثم تقول: لِي فتكسر؛ لأن هذه الياء لا يكون ما
__________
1 من شواهد سيبويه 1/ 392 على إدخال الكاف على المضمر تشبيهًا لها بمثل؛ لأنها في معناها واستعمل ذلك عند الضرورة, وأم أوعال: أكمة بعينها، والهاء في قوله: كها عائدة على شيء مؤنث شبه الأكمة به، وعطف أقرب على شيء قبل البيت, والشاهد للعجاج.
وانظر: شروح سقط الزند 1/ 267, والخزانة 4/ 77, وشواهد الألفية للعاملي 218, والتصريح 2/ 4, والكنز اللغوي 155, وشرح شواهد ابن عقيل للجرجاوي 120.
2 من شواهد سيبويه أيضًا 1/ 392 على كهو ولا كهن وأراد مثله ومثلهن، والوقف على "كهو" بإسكان الواو لأنه ضمير جر متصل بالكاف اتصاله بمثل، فالوقف عليه هنا كالوقف عليه هناك، وصف حمارًا وآتنا، والحاظل هو المانع من التزويج؛ لأن الحمار يمنع آتنه من حمار آخر يريدهن، ولذلك جعلهن كالحلائل وهي الأزواج.
والشاهد للعجاج، وانظر الهمع 1/ 30, والدرر اللوامع 2/ 27, وشرح السيرافي 186, وحاشية شرح القطر للألوسي 83, ومنهج السالك 49, وشرح ابن عقيل 171, وشروح سقط الزند 1/ 267, والخزانة 4/ 276, والعيني 2/ 257.