كتاب غاية الأماني في الرد على النبهاني (اسم الجزء: 2)
والشجاعة، والفراسة، والإقدام في الصدع بالحق، والإغلاظ على أعداء الله ورسوله والمنحرفين عن دينه، والتواضع لأولياء الله، والتذلل لهم والإكرام، والاعتذار والاحترام لجنابهم، وعدم الاكتراث بالدنيا وزخرفها ونعيمها ولذاتها، وشدة الرغبة في الآخرة والمواظبة على طلبها، حتى سمع ذلك ونحوه من الرجال والنساء والصبيان، وكل منهم يثني عليه بما يعلمه من ذلك رضي الله عنه وأرضاه، ونفعنا به في الدنيا والآخرة، آمين.
هذا وقد قال الحافظ ابن عبد الهادي بن قدامة في مناقبه- بعد أن أطال الكلام عليها-: وللشيخ فضائل كثيرة، وأسماء مصنفاته وسيرته وما جرى بينه وبين الفقهاء والدولة والمتصوفة وحبسه مرات وأحواله لا يحتمل ذكر جميعها هذا الكتاب" انتهى.
(فصل فيما رثي به الشيخ من القصائد بعد موته وذلك كثير لا ينحصر)
ولما مات الشيخ ابن تيمية رحمه الله رثاه كثير من الفضلاء والأئمة العلماء بقصائد جمة لا يسع هذا المختصر ذكرها.
قال الشيخ الإمام ابن فضل الله العمري: رثاه جماعات من الناس بالشام، ومصر، والعراق، والحجاز، والغرب- نسأل فضل رحمة الله عليه- وها أنا أذكر شيئاً من ذلك في هذا المختصر:
فمنها: ما قاله الشيخ القاضي الإمام العالم شهاب الدين أبو العباس أحمد بن فضل الله العمري الشافعي نثراً ونظماً في حق الشيخ، قال في كلام طويل: ورفع إلى السلطان غير ما مرة، ورمي بالكبائر، وتربصت به الدوائر، وسعي به ليؤخذ بالجرائر، وحسده من لم ينل سعيه، وكثر فارتاب، وما تم وما زاد على أنه اغتاب، وأزعج من وطنه تارة إلى مصر ثم إلى الإسكندرية، وتارة إلى مجلس القلعة في دمشق، وفي جميعها يودع أخبية السجون، ويلدغ بزباني