كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة الثانية

بالشفاعة بل بالسجود والثناء،/حتى يؤذن له بالشفاعة فيشفع ثم يشفع.
أما في الدنيا ففي الصحيح (1) عنه قال: "سألت ربّي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومَنَعَني واحدةً، سألتُه أن لا يُسلِّط على أمتي عدوًّا من غيرهم فيَجْتَاحهم، فأعطانيها، وسألتُه أن لا يُهلِك بسَنَةٍ عامّةٍ، فأعطانيها، وسألتُه أن لا يجعل بأسَهم بينهم، فمنعنيها".
وفي الصحيح (2) أنه قال لِعَمِّه: لأستغفرنّ لك ما لم أُنْهَ عنك، فأنزل الله تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى) (3). وقد صلى على عبد الله بن أُبَى ودعا له (4)، حتى أنزل الله: (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ) (5). وقال له: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) (6).
__________
(1) مسلم (2890) من حديث سعد بن أبي وقاص. ورواه أيضًا أحمد (1/ 175 ,181). (2) أخرجه البخاري (1360، 3884، 4675، 4772) ومسلم (24) من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه.
(3) سورة التوبة: 113.
(4) أخرجه البخاري (1269، 4670، 4672، 5796) ومسلم (2400، 2774) من حديث ابن عمر. وأخرجه البخاري (1366، 4371) من حديث عمر بن الخطاب.
(5) سورة التوبة: 84.
(6) سورة المنافقين: 6.

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text