كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة الثانية

العلَّة الشرعية، وتخصيصُها نقضُها.
قال: وقد قال أحمد في رواية الحسين بن حسّان (1): القياسُ أن يُقاسَ الشيءُ على الشيء إذا كان مثلَه في كل أحوالِه، فأما إذا أشْبَهَه في حالٍ وخالفَه في حالٍ فهذا خطأ (2).
قال: وهذا الكلام يمنع من تخصيصها.
قال: وقد ذكر أبو إسحاق- يعني ابنَ شَاقْلا- في "شرح الخِرَقي" فقال: أصحابنا على وجهين: منهم من يَرى تخصيصَ العلَّة، ومنهم من لا يَرى ذاك.
وقال: وقد ذكرها أبو الحسن الخَرَزِي (3) في "جزءٍ فيه مسائلُ من الأصول ": لا يجوز تخصيصُها.
__________
(1) كذا في الأصل ومخطوطة العدة، والصواب: أحمد بن الحسين بن حسان. صحب الإمام أحمد، وروى عنه أشياء، ولم يذكر تاريخ وفاته. ترجمته في طبقات الحنابلة 1/ 39.
(2) انظر هذه الرواية في العدّة 4/ 1326، 1354. 1386، 15/ 1436 والتمهيد 4/ 5. ونحوه قول الإمام في رواية الأثرم: "إنما يقاس الشيء على الشيء إذا كان مثله في كل أحواله، فأما إذا شبهته به فأشبهه في حال وخالفَه في حال، فأردت أن تقيس عليه فقد أخطأتَ". (العدة 5/ 1436).
(3) كذا في تاريخ بغداد 1/ 4660، وفي طبقات الحنابلة 2/ 167 (الجزري). وهو عبد العزيز بن أحمد البغدادي. كان له قدم في المناظرة ومعرفة الأصول والفروع. توفي سنة 391.

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text