كتاب آثار ابن باديس (اسم الجزء: 2)

حَدِيثُ تَزْكِيَةِ الْأَمْوَاتِ
لَا يُجْزَمُ لِأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا بِنَصٍّ مِنَ الشَّارِعِ.

" قال ابن شهاب: أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ العَلاَءِ -امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ المُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟» فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ اليَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي.» فَقَالَتْ: فَوَاللَّهِ لاَ أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا" رواه البخاري في صحيحه من طرق في عدة أبواب.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المتن:
ثبت عند البخاري أيضا «ما أدري ما يفعل بي ولا بكم» وثبت عنده أيضا «ما أدري ما يفعل به».

ترجمة شخصي الحديث:
شخصا الحديث هما اللذان كانا سببا في وروده، وهما أم العلاء المزكية وعثمان المزكى، فأما أم العلاء فهي بنت الحارث بن ثابت الأنصارية الخزرجية، وهي أم خارجة بن زيد الراوي عنها. وأما عثمان بن مظعون فهو أبو السائب بن حبيب بن وهب القرشي الجمحي

الصفحة 255