كتاب سنن سعيد بن منصور (اسم الجزء: 2)
§بَابُ الْأَسِيرِ يَكُونُ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ فَيَتَنَصَّرُ
2832 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كُتِبَ إِلَيْهِ فِي §أَسِيرٍ تَنَصَّرَ بِأَرْضِ الرُّومِ فَكَتَبَ: «إِنْ جَاءَكَ بِذَلِكَ الثَّبْتُ فَاقْسِمْ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ»
2833 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي §رَجُلٍ يُؤْسَرُ فَيَتَنَصَّرُ قَالَ: «إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ»
2834 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: «§إِذَا ارْتَدَّ الرَّجُلُ بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهُوَ خَاطِبٌ»
§بَابُ جَامِعِ الشَّهَادَةِ
2835 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ، قَالَ: قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا قِبَلَ مُؤْتَةَ: «يَا وَيْحَ نَفْسِي مَا جَنَيْتُ لَهَا إِنْ لَمْ أَشُدَّ شَدَّةً تُنْجِينِي مِنَ النَّارِ» فَلَمَّا الْتَقَوْا أَخَذَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الرَّايَةَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُتِيَ بِالْفَرَسِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: تَعْلَمُ أَنَّهَا الْفَرَسُ الَّتِي قُتِلَ عَلَيْهَا الرَّجُلُ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ: أَيُّهَا الْقَوْمُ إِنِّي -[346]- مُبْتَغٍ لِنَفْسِي فَابْتَغُوا لِأَنْفُسِكُمْ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا رَكِبَهَا حَادَ حَيْدَةً فَقَالَ:
[البحر الرجز]
§أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ ... كَارِهَةً أَوْ لَتُطَاوِعَنَّهْ
مَالِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةْ
قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ نَزَلَ فَأَلْجَأَ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارٍ فَأُصِيبَتْ إِصْبَعٌ مِنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ:
هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ
يَا نَفْسُ لَا بُدَّ مِنْ أَجَلٍ مَوْقُوتِ ... يَا نَفْسُ إِنْ لَمْ تُقْتَلِي تَمُوتِي
ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّايَةَ، فَلَمَّا أَدْبَرَ بِهَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي لَأَرَى نُخَاعَ رَجُلٍ. . . . . . . يُقَاتِلُ الْيَوْمَ، فَقَالَ خَالِدٌ: لَيْسَ هَذَا يَوْمَ سِبَابٍ، ثُمَّ رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى حَامِيَةٍ وَمَعَهُمْ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَرْمَى النَّاسِ، وَقَدْ كَبِرَ، وَقَالَ: ارْفَعُونِي عَلَى تُرْسٍ، فَرَفَعُوهُ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِي، فَإِنْ رَضِيتُمْ، أَخْبِرُونِي فَرَمَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى رَدَّهُمُ اللَّهُ قَالَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ قَتِلٌ قَالَ: «فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ -[347]- فِي دُبُرِهِ» قَالَ سَعِيدٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ دَفَنُوا يَوْمَئِذٍ زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي حُفْرَةٍ وَاحِدَةٍ
الصفحة 345