كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
628 - أخبرنا أبو بكر فى موضع آخر قال: قرئ على أبى عبد اللّه وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ. فذكر مثله «1».
التعليق.
الكلام حول هذه المسألة على شقين:
الأول: حكم الذبح لغير اللّه تعالى.
الثانى: حكم أكل ما ذبح لغير اللّه تعالى.
وسوف أذكر إن شاء اللّه تعالى ما يفى بالغرض حول هاتين النقطتين مع تحليل ما أثر عن الإمام أحمد فى هذه المسألة.
قال اللّه تبارك وتعالى فى محكم التنزيل: قُلْ إِنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وبِذلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ «2».
قال العلماء: النسك الذبح فى الحج والعمرة.
ونقل عن سعيد بن جبير والضحاك فى قول اللّه عز وجل: ونُسُكِي أى ذبحى «3».
قال الشيخ سليمان بن عبد اللّه-[ت 1233]-: وفي الآية دلائل متعددة على أن الذبح لغير اللّه شرك، كما هو بين عند التأمل «4».
وقال جل وعلا: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ «5».
___________
(1) أحكام أهل الملل ق 164.
(2) سورة الأنعام/ 162.
(3) تيسير العزيز الحميد ص 187، وانظر مجموع الفتاوى 7/ 483 - 485.
(4) تيسير العزيز الحميد ص: 188.
(5) سورة الكوثر/ 2.