كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)

وابن ماجة «1»، وهذا لفظه. وفى هذا المعنى أحاديث، فما ورد فيه ذكر الحلف بغير اللّه، فهو جار على العادة قبل النهى، لأن ذلك هو الأصل حتى ورد النهى عن ذلك. وقوله: «فقد كفر أو أشرك» أخذ به طائفة من العلماء فقالوا:
يكفر من حلف بغير اللّه كفر شرك، قالوا: ولهذا أمره النبي صلى اللّه عليه وسلم بتجديد إسلامه بقول: لا إله إلا اللّه فلو لا أنه كفر ينقل عن الملة لم يؤمر بذلك.
وقال الجمهور: لا يكفر كفرا ينقله عن الملة، لكنه من الشرك الأصغر كما نص على ذلك ابن عباس وغيره، وأما كونه أمر من حلف باللات والعزى أن يقول: لا إله إلا اللّه، فلأن هذا كفارة له مع استغفاره كما قال فى الحديث الصحيح: «و من حلف فقال فى حلفه واللات والعزى فليقل: «لا إله إلا اللّه».
وفى رواية: «فليستغفر» فهذا كفارة له فى كونه تعاطى صورة تعظيم الصنم، حيث حلف به لا أنه لتجديد إسلامه، ولو قدر ذلك فهو تجديد لإسلامه لنقصه بذلك لا لكفره ... فهذا هو تفصيل القول فى هذا المسألة «2».
___________
(1) سنن ابن ماجة 1/ 678.
(2) تيسير العزيز الحميد ص: 590 - 594.

الصفحة 139