كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
قلت: وقد ذكر القاضى الاختلاف فى الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هل كان مناما أم أنه يقظة ثم قال:
والحق الّذي عليه أكثر الناس ومعظم السلف وعامة المتأخرين من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين أنه أسرى بجسده صلى اللّه عليه وسلم، والآثار تدل عليه لمن طالعها وبحث عنها ولا يعدل عن ظاهرها إلا بدليل ولا استحالة فى حملها عليه فيحتاج إلى تأويل «1» «2». اه
قلت: والروايات عن الإمام أحمد تشير إلى ما ذهب إليه الجمهور من أن الإسراء والمعراج كان بجسد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقظة لا مناما، وقد أنكر على من قال: إن أحاديث الإسراء منام. وأما قوله: منام الأنبياء وحى فهو على ما ذكره القاضى أبو يعلى بن الفراء. واللّه تعالى أعلم.
___________
(1) مسلم بشرح النووى 2/ 209 - 210.
(2) وانظر أيضا: شرح العقيدة الطحاوية ص: 246، وزاد المعاد لابن القيم 2/ 48 - 49.