كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)

ما أثر عن الإمام أحمد فى: ما قيل حول رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم لربه ليلة المعراج وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم «رأيت ربى تبارك وتعالى»
قال القاضى أبو يعلى بن الفراء:
واختلفت الرواية هل رأى ربه تعالى فى ليلة الإسراء أم لا على ثلاث روايات:
أحدها: أنه رآه.
632 - قال المروزي: قلت لأبى عبد اللّه: يقولون إن عائشة قالت:
من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم الفرية «1» فبأى شيء ندفع قول عائشة؟
(قال) «2»: يقول النبي صلى اللّه عليه وسلم: رأيت ربى «3».
قول النبي (صلى اللّه عليه وسلم) أكثر من قولها «4».
___________
(1) روى مسلم 1/ 159 عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة! ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على اللّه الفرية. قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على اللّه الفرية. قال: وكنت متكئا فجلست. فقلت: يا أم المؤمنين! انظرينى ولا تعجلينى. أ لم يقل اللّه عز وجل: ولَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: «إنما هو جبريل، لم أره على صورته التى خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض». فقالت: أو لم تسمع أن اللّه يقول: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أو لم تسمع أن اللّه يقول: وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ... الحديث.
(2) ما بين القوسين سقط من الأصل وما أثبته موافق لما فى إبطال التأويل للمؤلف نفسه وهو ما يقتضيه السياق.
(3) سيأتى الحديث وتخريجه ج: 2/ 146.
(4) ذكر هذه الرواية ابن حجر فى فتح البارى 8/ 608 نقلا عن السنة للخلال.

الصفحة 145