كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
633 - وذكر المروزي فى موضع آخر أنه قال لأبى عبد اللّه: هاهنا رجل يقول: إن اللّه يرى فى الآخرة، ولا أقول إن محمدا رأى ربه فى الدنيا.
فغضب وقال: هذا أهل أن يجفى يسلم الخبر كما جاء، فظاهر هذا أنه أثبت رؤية عين.
الرواية الثانية: 634 - ونقل حنبل قلت لأبى عبد اللّه: النبي رأى ربه؟
(قال) «1»: رؤيا حلم رآه بقلبه. فظاهر هذا نفى الرؤية.
635 - وكذلك نقل الأثرم وقد سأله عن حديث عبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى اللّه عليه وسلم رأيت ربى فى أحسن صورة. فقال:
مضطرب لأن معمرا رواه عن أيوب، عن معبد، عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى اللّه عليه وسلم «2». ورواه حماد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس «3».
___________
(1) ما بين القوسين سقط من الأصل وما أثبته موافق لما فى إبطال التأويلات (ق 70 ب) للمؤلف نفسه.
(2) لم أجد هذا الإسناد إلى عبد الرحمن بن عائش. وفى إبطال التأويل (ق 88/ ب) قال فى رواية الأثرم هذه: يضطرب فى إسناده لأن معمرا رواه عن أيوب، عن أبى قلابة، عن ابن عباس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. اه قلت: وهو الصوب فإن أحمد روى فى المسند 1/ 368 بهذا الإسناد عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «أتانى ربى عز وجل الليلة فى أحسن صورة أحسبه يعنى فى النوم فقال: يا محمد هل تدرى فيم يختصم الملأ الأعلى قال: قلت: لا. فذكر الحديث بطوله. قال ابن كثير: وقد رواه ابن جرير من وجه آخر عن ابن عباس. إسناده ضعيف. اه.
(3) روى أحمد 1/ 285 عن أسود بن عامر- شاذان- حدثنا حماد بن سلمة به إلى ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «رأيت ربى تبارك وتعالى». ورواه أيضا عن عفان، حدثنا عبد الصمد بن كيسان، حدثنا حماد، به.
قال ابن كثير بعد ذكره لحديث حماد بن سلمة هذا: إسناده على شرط الصحيح لكنه مختصر من حديث المنام. اه. تفسير ابن كثير 4/ 268. وروى ابن أبى يعلى بسنده عن أبى بكر المروزي قال: حدثنى عبد الصمد بن يحيى قال: قال لى شاذان: اذهب إلى أبى عبد اللّه فقل: ترى لى أن أحدث بحديث قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فأتيت أبا عبد اللّه، فقلت له فقال لى: قل له: تحدث به. قد حدث به العلماء. طبقات الحنابلة 1/ 218. ذكره القاضى أبو يعلى فى إبطال التأويلات (ق: 88/ أ) نحوه وفيه أيضا: إنهم يقولون ما رواه غير شاذان قال- أى-