كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)

الرواية الثالثة: 636 - قال الأثرم: قلت لأبى عبد اللّه إلى أى شيء نذهب؟ قال:
الأعمش عن زياد بن الحصين، عن أبى العالية، عن ابن عباس قال: رأى محمد ربه بقلبه «1».
__________________________________________________
- غداة فذكر نحو الحديث السابق وفيه: «فنعست فى صلاتى حتى استيقظت فإذا أنا بربى عز وجل فى أحسن صورة».
ورواه الترمذي بهذا الإسناد إلى معاذ وعنده: عبد الرحمن بن عائش الحضرمى وهو الصواب. وفى رواية الترمذي: «فنعست فى صلاتى حتى استثقلت فإذا أنا بربى تبارك وتعالى فى أحسن صورة» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا خالد بن اللجلاج قال: حدثنى عبد الرحمن بن عائش الحضرمى قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر الحديث وهذا غير محفوظ هكذا ذكر الوليد فى حديثه عن عبد الرحمن ابن عائش قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وروى بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.
وهذا أصح. وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي صلى اللّه عليه وسلم. سنن الترمذي 5/ 368 - 369.
والحديث اختلفت أسانيده. راجع التوحيد لابن خزيمة ص: 215. والشريعة للآجرى ص:
496، والإصابة لابن حجر 4/ 320 - 324 فقد ذكروا ما يفى بالغرض حول هذه الأسانيد خاصة الأخير.
قال ابن عدى: الحديث له طرق وقد صحح أحمد طريق يحيى بن أبى كثير عن زيد بن سلام، عن جده. انظر: تهذيب التهذيب 6/ 205.
(1) روى مسلم 1/ 158 - 159 عن وكيع، عن الأعمش به وعن حفص بن غياث، عن الأعمش به قال- أى ابن عباس- بعد ذكره لقول اللّه تعالى: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ولقوله جل وعلا: ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى رآه بفؤاده مرتين وروى ابن مندة فى الإيمان 1/ 759 عن ابن نمير عن الأعمش به. قال:- أى ابن عباس- بعد ذكره لقوله تعالى ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى:
رآه بقلبه.
وفى رواية قطبة بن عبد العزيز وحفص بن غياث، عن الأعمش به. قال- بعد ذكره الآية-:
رآه بقلبه مرتين. نفس المصدر السابق.
وروى مسلم 1/ 158 من طريق آخر عن ابن عباس قال: رآه بقلبه. وروى ابن مندة فى الإيمان 1/ 761 عن ابن عباس قال: لقد رأى محمد ربه عز وجل. قال المحقق: إسناده حسن.-

الصفحة 148