كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
637 - ونقل الأثرم أن رجلا قال لأحمد عن حسين «1» الأشيب أنه قال: لم ير النبي عليه السلام ربه تعالى، فأنكر عليه إنسان وقال: لم لا تقول: رآه ولا تقول: بعينيه ولا بقلبه كما جاء الحديث (فاستحسن) «2».
الأشيب فقال أبو عبد اللّه: حسن.
فظاهر هذا إثبات رؤية لا يعقل معناها هل كانت بعينه أو بقلبه «3».
ثم ذكر وجه كل رواية «4».
التعليق:
مسألة رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم لربه عز وجل من المسائل التى اختلفت فيها النقول عن الإمام أحمد ووقع الكلام فيها مبكرا فى عهد الصحابة رضوان اللّه عليهم. وقبل البدء فى إيضاح هذه المسألة أود أن أشير إلى أن الأمة أجمعت على أن اللّه عز وجل لا يراه أحد فى الدنيا بعينه «5».
روى مسلم «6»، والترمذي «7» عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فى حديث يحذر أمته الدجال: «تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت» وفى لفظ الترمذي:
__________________________________________________
وروى ابن مندة أيضا 1/ 761 والحاكم 2/ 469 عن ابن عباس قال: أ تعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى اللّه عليه وسلم.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخارى وأقره الذهبى.
وسيأتى فى التعليق الكلام حول هذه الروايات.
(1) هكذا فى المخطوط ولعله: الحسن بن موسى الأشيب: ثقة، روى عنه أحمد بن حنبل، توفى سنة تسع أو عشر ومائتين. تقريب 1/ 171.
(2) الرسم قريب من هذا ولعل ما أثبته هو الصواب.
(3) الروايتان والوجهان (ق 250/ ب).
ونحو ما تقدم فى إبطال التأويلات (ق 70) للمؤلف نفسه.
(4) انظر: الروايتين (ق 251/ أ).
(5) انظر: الرد على الجهمية للدارمى ص: 306 - ضمن عقائد السلف، وشرح العقيدة الطحاوية ص 213، ومجموع الفتاوى لابن تيمية 6/ 510.
(6) فى الصحيح 4/ 2245.
(7) فى السنن 4/ 508.