كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
661 - وروى أبو بكر فى الشافى قال: قال محمد بن أحمد المروروذى: سمعت محمد بن أحمد بن حنبل يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا آية الكرسى وثلاث مرات قل هو اللّه أحد ثم قولوا: اللهم إن فضله لأهل المقابر.
662 - وروى أبو بكر فى الشافى قال: قال محمد بن أحمد المروروذى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا دخلتم المقابر فاقرءوا بفاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو اللّه أحد واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر فإنه يصل إليهم.
التعليق:
الكلام فى هذه المسألة على شقين: القراءة عند القبر وقت الدفن فقط، والقراءة بصفة عامة.
وقبل الكلام عن كلا الشقين أقول: إنه لم يؤثر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم هذا الأمر لا بفعله هو عليه الصلاة والسلام «1» ولا بإقراره لغيره، بل إن مجموع الأحاديث التى جاءت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما يتعلق بالقبور وزيارتها يؤخذ منها أن هذا الفعل محدث، فالنبى صلى اللّه عليه وسلم كان يزور القبور وكان يحضر الدفن غالبا ولو كان هذا أمرا حسنا لما سكت عنه صلى اللّه عليه وسلم ولبينه للناس، بل المأثور عنه عليه الصلاة والسلام أنه إذا زار المقابر قال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون وإنا إن شاء اللّه بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» «2».
وعن بريدة قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء اللّه للاحقون، أسأل اللّه لنا ولكم العافية» «3».
___________
(1) والحديث السابق الّذي رفعه ابن عمر فيه كما ذكرت البابلتى وهو مجمع على ضعفه.
انظر: التقريب 2/ 351 فقد أطلق ابن حجر القول بضعفه.
(2) رواه مسلم 2/ 669.
(3) رواه مسلم 2/ 671.