كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
675 - وفى كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال: وعذاب القبر حق يسأل العبد عن دينه وعن ربه ويرى مقعده من النار والجنة، ومنكر ونكير حق وهما فتانا القبور نسأل اللّه عز وجل الثبات «1».
التعليق:
عذاب القبر ثابت بنص السنة. وقد ذكر العلماء أن فى قول اللّه تعالى:
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ «2» وفى قوله جل وعلا: إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ والْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ «3» وفى قوله تبارك وتعالى: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ «4» وفى قوله تعالى وتقدس: وحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ «5» وفى قوله عز وجل: فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ وإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ «6».
أقول: ذكروا أن فيها دلالات على عذاب القبر، واستدلوا عليه بآيات أخر أيضا.
أما من السنة فالأحاديث الدالة صراحة عليه كثيرة أذكر منها:
ما رواه مسلم «7» عن البراء بن عازب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم
___________
(1) انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: 46 - 47 والإصطخرى فى طبقات الحنابلة 1/ 27.
(2) سورة إبراهيم/ 27.
(3) سورة الأنعام/ 93.
(4) سورة التوبة/ 101.
(5) سورة غافر/ 46.
(6) سورة الطور/ 45.
(7) فى الصحيح 4/ 2201.