كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)

يَوْمَئِذٍ ولا يَتَساءَلُونَ «1» وقال تعالى وتقدس ويَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الْأَرْضِ «2» وقال سبحانه وتعالى ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ «3» وقال تقدست أسماؤه ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ «4» وقال تباركت أسماؤه ونُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ «5» وقال جل جلاله فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ «6» وقال جل ذكره يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً «7» «8» وذكر عن ابن عباس أن المراد بالناقور فى قول اللّه تعالى فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ «9» الصور «10» والصور: قرن ينفخ فيه «11».
وينفخ الملك الموكل بالصور مرتين الأولى نفخة الفزع يفزع الناس ويصعقون إلا من شاء اللّه، والثانية نفخة البعث فيقوم الناس من قبورهم للّه رب العالمين وبينهما أربعون «12». وقد جاء فى بعض الأحاديث أن الملك الموكل بالنفخ
___________
(1) سورة المؤمنون/ 101.
(2) سورة النمل/ 87.
(3) سورة يس/ 51.
(4) سورة الزمر/ 68.
(5) سورة ق/ 50.
(6) سورة الحاقة/ 69.
(7) سورة النبأ/ 78.
(8) المرجع فى حصر هذه المواضع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم.
(9) سورة المدثر/ 8.
(10) انظر: فتح البارى 8/ 367.
(11) انظر: سنن أبى داود 2/ 537، والدر المنثور للسيوطى 5/ 337.
(12) لم تحدد بسنة أو شهر أو يوم فقد روى البخارى 8/ 551 ومسلم 4/ 2270 عن أبى هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما بين النفختين أربعون» قالوا: يا أبا هريرة أربعون يوما، قال: أبيت، قالوا: أربعون شهرا قال: أبيت قالوا: أربعون سنة قال: أبيت.
قال النووى: معناه أبيت أن أجزم وقد جاءت مفسرة من رواية غيره فى غير مسلم أربعون سنة.
مسلم يشرح النووى 18/ 91 - 92.
وذكر ابن حجر: أن التحديد بأربعين سنة روى من أوجه ضعيفة فتح البارى 8/ 522.

الصفحة 197