كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
فى شيء من كتب الأنبياء «1». اه
قلت: والإيمان بالبعث أحد أركان الإيمان الأساسية.
ثم بعد هذا الحساب الدقيق قال جل وعلا: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ «2» وقال جل ذكره ووُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ويَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً «3» وقال تبارك وتعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً «4» وقال: وإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وكَفى بِنا حاسِبِينَ «5» وقال: أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ «6» وقال: ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ويَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ «7» وقال: فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وعَلَيْنَا الْحِسابُ «8» وقال: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ «9» والآيات فى هذا كثيرة «10».
وروى البخارى «11» ومسلم «12» عن ابن عمر قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: «يدنى المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه:
تعرف ذنب كذا؟ يقول: أعرف، يقول: رب أعرف مرتين فيقول سترتها فى الدنيا وأغفرها لك اليوم، ثم تطوى صحيفة حسناته، وأما الآخرون- أو الكفار-
___________
(1) شرح العقيدة الطحاوية ص: 456 - 457.
(2) سورة الزلزلة/ 7.
(3) سورة الكهف/ 49.
(4) سورة الانشقاق/ 7، 8.
(5) سورة الأنبياء/ 47.
(6) سورة الرعد/ 18.
(7) سورة الرعد/ 21.
(8) سورة الرعد/ 40.
(9) سورة الغاشية/ 26.
(10) راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ص: 200 - 201.
(11) فى الصحيح 8/ 353.
(12) فى الصحيح 4/ 215.