كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
ما أثر عن الإمام أحمد من وجوب الإيمان بخروج الموحدين من النار
فى رسالة محمد بن حبيب الأندرانى قال:
698 - والإيمان بأن الموحدين يخرجون من النار بعد ما امتحشوا كما جاءت الأحاديث فى هذه الأشياء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم «1».
699 - ومثله فى رسالة عبدوس وزاد: فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنة «2».
700 - وفى كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال:
ويخرج قوم من النار برحمة اللّه عز وجل بعد ما لبثوا فيها ما شاء اللّه عز وجل وقوم يخلدون فيها أبدا، وهم أهل الشرك والتكذيب والجحود والكفر باللّه عز وجل «3» «4».
التعليق:
تعرضت عند الكلام عن الفاسق الملى لهذه المسألة «5». وقد أجمعت الأمة- للأحاديث الصحيحة الصريحة «6» - أن من أدخل النار من أهل التوحيد بسبب ذنوبه لا بد له أن يخرج منها بفضل اللّه وكرمه. ولم يخالف فى هذا إلا الخوارج والمعتزلة ومن تبعهم فقالوا: بتخليد أهل الكبائر فى النار إن لم يتوبوا وما طرحوه من شبه لا يمكن أن تقاوم النصوص الواضحة واللّه تعالى أعلم.
___________
(1) طبقات الحنابلة 1/ 295 ومناقب أحمد لابن الجوزى ص: 216.
(2) رسالة عبدوس (ق: 2/ ب).
(3) انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: 47 والإصطخرى فى طبقات الحنابلة 1/ 27 - 28.
(4) وانظر ما ذكر من الروايات عن أحمد فى الفاسق الملى ج: 1/ 126.
(5) انظر: ج: 1/ 129.
(6) انظر: بعض هذه الأحاديث فى ج: 1/ 97.