كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
ما أثر عن الإمام أحمد فى الجنة والنار
فى رسالته لمسدد بن مسرهد قال:
715 - وإن اللّه خلق الجنة قبل الخلق وخلق لها أهلا ونعيمها دائم ومن زعم أنه يبيد من الجنة شيء فهو كافر، وخلق النار قبل خلق الخلق وخلق لها أهلا وعذابها دائم «1».
وفى رسالة عبدوس بن مالك قال:
716 - والجنة والنار مخلوقتان كما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «دخلت الجنة فرأيت قصرا» «2»، «و رأيت الكوثر» «3»، اطلعت فى الجنة فرأيت أكثر أهلها كذا واطلعت فى النار فرأيت كذا وكذا «4»، فمن زعم أنهما لم يخلقا فهو مكذب بالقرآن وأحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا أحسبه يؤمن بالجنة والنار «5».
وفى كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال:
717 - ... فإن احتج مبتدع أو زنديق بقول اللّه عز وجل: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ «6»، وبنحو هذا من متشابه القرآن. قيل له: كل شيء مما كتب اللّه عز وجل عليه الفناء والهلاك هالك والجنة والنار خلقهما اللّه للبقاء لا للفناء ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا «7».
___________
(1) طبقات الحنابلة 1/ 344.
(2) رواه البخارى 6/ 318 ومسلم 4/ 1862 - 1863 وفيه: «فقلت لمن هذا؟ فقالوا: لعمر».
(3) انظر: صفة الجنة لأبى نعيم 3/ 176 - 177.
(4) روى البخارى 6/ 318 ومسلم 4/ 2096 وأحمد 4/ 443 عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «اطلعت فى الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت فى النار فرأيت أكثر أهلها النساء».
(5) رسالة عبدوس (ق: 6/ ب).
(6) سورة القصص/ 88.
(7) انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص 47 والإصطخرى فى طبقات الحنابلة 1/ 28.
وانظر: ما ذكره فى الرد على الجهمية (ق: 26/ ب- 27 أ).