كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
فيه وتصلحه وتستغنى به عن الناس فإن الغنى من العافية، فحثنى غير مرة على الإصلاح والاستغناء بإصلاح ما رزقت عن الناس وأقبل يغلظ الحاجة إلى الناس.
727 - أخبرنى محمد بن موسى قال: سمعت أحمد بن عبد الرحمن الزهرى «1» يقول: قال لى أبو عبد اللّه- رحمه اللّه- سنة تسع عشرة حين قدم المعتصم «2» وأتيته وهو يعمل بيده شيئا يرمه بطين أى هذا ويشير إلى السكان كأنه يعنى يرمه للكرى.
728 - أخبرنى زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل «3» - رضى اللّه عنه- قال: سمعت أبى قال: كان ربما أخذ القدوم وخرج إلى دار السكان يعمل الشيء بيده.
729 - أخبرنى أبو بكر المروزي قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول:
فليتق اللّه العبد ولا (ق/ 8) يطعمهم إلا طيبا يعنى العيال. قلت لأبى عبد اللّه:
إن رجلا قال: «لا أكسب حتى تصح النية» وله عيال. قال: إذا كان يجب عليه أن يعفهم فمن النية صيانتهم «4».
730 - أخبرنى محمد بن أبى هارون أن إسحاق حدثهم قال: سئل أبو عبد اللّه عن رجل خلف عيالا وصبية ويخشى أن يضيعوا وقد حج ويريد الخروج إلى الكوفة ولعله يحج من الكوفة. قال أبو عبد اللّه: لا يخرج ولا يضيعهم قال: «كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوت» «5».
731 - أخبرنى أحمد بن الحسين بن حسان ويوسف بن موسى «6»: أن أبا عبد اللّه سئل عن الحديث: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت». قال:
___________
(1) لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المصادر.
(2) الخليفة المعتصم تقدم ذكر بعض سيرته ج: 1/ 190.
(3) سيأتى التعريف به ج: 2/ 403.
(4) هذه الرواية ذكرها المروزي فى الورع ص: 20.
(5) رواه أحمد 2/ 160، 193، 194، 195، من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا.
(6) نحو هذه الرواية عند ابن هانئ فى المسائل 2/ 186 وهو الراوى هنا.