كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)

قول الإمام أحمد فى المسألة
قال أبو داود:
750 - سمعت أحمد سئل عن من تحل له المسألة. فقال: لا تحل لرجل عنده ما يبيته «1».
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
751 - سمعت أبا عبد اللّه وسئل عن حديث عمر رضى اللّه عنه فى الاستشراف فقال: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «ما آتاك اللّه عز وجل من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه وتموله» «2».
قال أبو عبد اللّه: وإشراف النفس أن تقول: يبعث إلى فلان بكذا وكذا.
ولا بأس أن يأخذ إذا كان من غير إشراف فله أن يرد أو يأخذ وهو بالخيار، وإذا كان عن إشراف نفس فلا يأخذ «3».
التعليق:
تقدمت الروايات عن الإمام أحمد والتى يحث فيها على العمل والكسب وأن هذا لا ينافى التوكل مطلقا، وتقدمت الإشارة أيضا فى بعض تلك الروايات إلى النهى عن المسألة لما فيها من تعريض المسلم نفسه وأهله للذل والهوان خاصة إذا كان السائل مقتدرا على الكسب والعمل، والإمام أحمد استلهم ذلك كله مما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. روى أحمد «4»، وأبو داود «5»،
___________
(1) مسائل أبى داود ص: 84.
(2) رواه النسائى 5/ 104. وصححه السيوطى انظر: فيض القدير 5/ 407 وهو مروى بنحوه عن عدد من الصحابة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. انظر: مجمع الزوائد 3/ 100 - 101.
(3) مسائل ابن هانئ 1/ 119 وانظر ج: 2/ 239.
(4) فى المسند 3/ 114.
(5) فى السنن 2/ 292.

الصفحة 246