كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)

وابن ماجة «1»، والبيهقى «2» عن أنس بن مالك: أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فشكى إليه الفاقة ثم رجع فقال: يا رسول اللّه جئتك من عند أهل بيت ما أرانى أرجع إليهم حتى يموت بعضهم قال: فقال له: «انطلق هل تجد من شيء؟» قال:
فانطلق فجاء بحلس وقدح فقال يا رسول اللّه: هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه ويكتسون بعضه وهذا القدح كانوا يشربون فيه. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «من يأخذها منى بدرهم» فقال رجل: أنا يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «من يزيد على درهم» فقال رجل: أنا آخذهما باثنين.
فقال: «هما لك» فدعا الرجل فقال له: «اشتر بدرهم فأسا، وبدرهم طعاما لأهلك» قال: ففعل ثم رجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: «انطلق إلى هذا الوادى فلا تدع حاجا ولا شوكا ولا حطبا ولا تأتينى خمسة عشر يوما» قال: فانطلق فأصاب عشرة قال: «فانطلق فاشتر بخمسة طعاما لأهلك وبخمسة كسوة لأهلك». فقال: يا رسول اللّه لقد بارك اللّه لى فيما أمرتنى، فقال:
«هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفى وجهك نكتة المسألة إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذى دم موجع وغرم مفظع وفقر مدقع» وهذا لفظ البيهقى.
وروى أحمد «3»، وابن ماجة «4»، والنسائى «5»، والحاكم «6»، وغيرهم عن أبى هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى».
___________
(1) فى السنن 2/ 740.
(2) فى شعب الإيمان (ق 106/ أ).
(3) فى المسند: 2/ 389.
(4) فى السنة: 1/ 895.
(5) فى السنن: 5/ 99.
(6) فى المستدرك: 1/ 407.

الصفحة 247