كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
قول أحمد فى الدعاء
756 - قال ابن أبى يعلى فى ترجمة: أحمد بن إبراهيم الكوفى نقل عن إمامنا أشياء منها قال: إن دعا فى الصلاة بحوائجه أرجو «1».
وهذا محمول على ما عاد بمصالح دينه، يوضح ذلك:
757 - ما نقله حنبل: لا يكون من دعائه رغبة فى الدنيا.
758 - وقال أيضا فى رواية الحسن بن محمد «2»: يدعو بما قد جاء، ولا يقول: اللهم أعطنى كذا، وقال الخرقى «3»: وإن دعا فى تشهده بما ذكر فى الأخبار فلا بأس «4».
قال ابن أبى يعلى: وهذه مسألة سطرها الوالد فى كتبه، وقال خلافا للشافعى فى قوله: يجوز أن يدعو بحوائج دنياه، وذكر الدلالة عليه «5».
التعليق:
قال الخطابى: أصل هذه الكلمة- أى الدعاء- مصدر من قولك:
دعوت الشيء، أدعوه، دعاء، أقاموا المصدر مقام الاسم، تقول: سمعت دعاء كما تقول: سمعت صوتا وكما تقول: اللهم اسمع دعائى، وقد يوضع المصدر موضع
___________
(1) ولم يذكر له غيرها.
(2) لم أتمكن من تحديده فهناك أكثر من واحد بهذا الاسم نقلوا عن الإمام أحمد. راجع طبقات الحنابلة 1/ 138 - 139.
(3) هو: عمر بن الحسين بن عبد اللّه بن أحمد، أبو القاسم الخرقى، صاحب المختصر، أحد أئمة المذهب كان عالما بارعا فى مذهب أبى عبد اللّه، وكان ذا دين، وأخا ورع. اه. ذكر هذا صاحب المنهج الأحمد 3/ 61. وانظر: طبقات الحنابلة 2/ 75 - 118، ت/ بغداد 11/ 234، البداية والنهاية 11/ 214، وتذكرة الحفاظ 847.
(4) انظره فى المغنى لابن قدامة 1/ 546 وكما هو معروف فالمغنى ألف على المختصر للخرقى.
(5) طبقات الحنابلة 1/ 22.