كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)

قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
810 - سئل أبو عبد اللّه- وأنا أسمع-: عن القوم يكون معهم المنكر مغطى مثل طنبور ... وأشباه ذلك أ يكسره إن رآه قال: إن كان مغطى فلا يكسره «1».
811 - سئل عن الرجل يرى الطنبور مغطى أ يكسره. قال: إذا كان يثبته أنه طنبور أو طبل كسره «2».
قال أبو بكر الخلال:
812 - أخبرنى محمد بن أبى هارون أن مثنى الأنبارى «3» قال: سلمت على أحمد ورضعت عنده قرطاسا وقلت: انظر فيها واكتب لى جوابها وفيها:
ما تقول إن رأى الرجل الطنبور تباع فى سوق من أسواق المسلمين مكشوفة فأيهما أحب إليك: ذهابه إلى السلطان فيها، أو يأمر بكسرها، أو يكون منه فيها بعض التغيير، أو جلوسه عن الذهاب إلى السلطان وهو يأمر بلسانه وينكر بقلبه.
فكتب: يغير ذلك إذا لم يخف، فإن خاف أنكر بقلبه، وأرجو أن يسلم على إنكاره «4».
813 - أخبرنى محمد بن يحيى الكحال أنه قال: لأبى عبد اللّه: يكون لنا الجار يضرب بالطنبور والطبل. قال: انهه. قلت: أذهب إلى السلطان؟ قال: لا.
قلت: فلم ينته، يجزئنى نهيى له؟ قال: نعم، إنما يكفيك أن تنهاه «5».
814 - أخبرنى أحمد بن بشر بن سعيد الكندى «6» قال: حدثنى عبد اللّه
___________
(1) مسائل ابن هانئ 2/ 173.
(2) نفس المصدر 2/ 174 وأخرجها الخلال فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ص 82.
(3) مثنى بن جامع، أبو الحسن، قال أبو بكر الخلال: كان ورعا جليل القدر وكان أبو عبد اللّه يعرف قدره وحقه ونقل عنه- أى عن أبى عبد اللّه- مسائل حسان. وقال الخطيب: كان ثقة صالحا دينا مشهورا بالسنة. ت/ بغداد 1/ 336، طبقات الحنابلة 1/ 336.
(4) الأمر بالمعروف ص: 40.
(5) نفس المصدر ص: 52 - 53.
(6) ذكره ابن أبى يعلى وساق له مسائل. طبقات الحنابلة 1/ 33.

الصفحة 292