كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
قال: إن اللغو هنا: الغناء.
وعن أبى أمامة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير فى تجارة فيهن وثمنهن حرام» فى مثل هذا أنزلت هذه الآية: ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ الآية خرجه الإمام أحمد «1» والترمذي «2» من رواية عبيد اللّه بن زحر «3» عن على بن يزيد «4» عن القاسم «5» عن أبى أمامة، وقال: قد تكلم بعض أهل العلم فى على بن يزيد وضعفه وهو شامى. وذكر فى كتاب العلل أنه سأل البخارى عن هذا الحديث فقال: على بن يزيد ذاهب الحديث «6» ووثق عبيد اللّه بن زحر والقاسم بن عبد الرحمن وخرجه محمد بن يحيى الهمذانى الحافظ الفقيه الشافعى فى صحيحه وقال: عبيد اللّه بن زحر، قال أبو زرعة: لا بأس به صدوق.
قلت: على بن يزيد لم يتفقوا على ضعفه، بل قال فيه أبو مسهر- وهو من بلده وهو أعلم بأهل بلده من غيرهم- قال فيه: ما أعلم فيه إلا خيرا وقال ابن عدى هو فى نفسه صالح إلا أن يروى عنه ضعيف فيؤتى من قبل ذلك الضعيف وهذا الحديث قد رواه عنه غير واحد من الثقات.
وقد خرّج الإمام أحمد «7» من رواية فرج بن فضالة «8» عن على بن يزيد عن القاسم عن بى أمامة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إن اللّه بعثنى رحمة وهدى للعالمين وأمرنى أن أمحق المزامير والبرابط «9» والمعازف والأوثان»
___________
(1) المسند 5/ 264.
(2) سنن الترمذي 3/ 570، 5/ 345.
(3) قال ابن حجر: صدوق يخطئ. تقريب 1/ 533.
(4) قال ابن حجر: ضعيف. تقريب 2/ 46.
(5) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقى، صدوق يرسل كثيرا. تقريب 2/ 118.
(6) فى التاريخ الصغير 1/ 310 قال: منكر الحديث.
(7) فى مسنده 5/ 257، 268.
(8) قال ابن حجر: ضعيف. تقريب 2/ 108.
(9) قال ابن الأثير: البربط: ملهاة تشبه العود وهو فارسى معرب النهاية 1/ 112.