كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
حدثنى أحمد بن القاسم/ وأخبرنى زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم قال:
ذكرت لأبى عبد اللّه من يقول إن اليهود والنصارى من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم/ وأخبرنى محمد بن أبى هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم ولفظ بعضهم فى بعض قال: سألت أبا عبد اللّه عن اليهود والنصارى من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم هم أم لا فإن قوما قد اختلفوا فيهم فقال: أى شيء هذا؟! منكرا المسألة وغضب، قلت: إن هاهنا من يقول هذا قال: دعنا وتغير لونه. قلت: نرد عليهم ننكر عليهم ما يقولون. قال: نعم شديد الرد والإنكار.
872 - أخبرنى محمد بن على الوراق قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال لأبيه: أحد يقول إن اليهود والنصارى من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فقال: سبحان اللّه! النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: «اختبأت شفاعتى لأمتى» «1» يشفع إذا لليهود والنصارى!! أحد يقول هذا «2» «3».
___________
(1) روى أحمد 2/ 381، 486، والبخارى 11/ 96 ومسلم 1/ 189 عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لكل نبى دعوة مستجابة يدعو بها وأريد أن أختبئ دعوتى شفاعة لأمتى فى الآخرة».
(2) أحكام أهل الملل ص: 34 - 35.
(3) نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم- كما هو معلوم- مرسل إلى الناس كافة فمن صدقه وآمن به دخل فى أمته أمة الإجابة ومن لم يؤمن به فيدخل فى أمة الدعوة أما بالنسبة للشفاعة فالذى يفهم من الأحاديث الصحيحة أن شفاعته العظمى تشمل الخلق أجمعين وذلك لإراحتهم من كرب الموقف. وهى خاصة به عليه الصلاة والسلام.