كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)

وعندهم أن التوحيد والعدل من الأصول العقلية التى لا يعلم صحة السمع إلا بعدها «1» اه
ومن المعلوم أن هذه الفرقة تنبت الاتجاه العقلى، والّذي يتتبع آراءهم فى المسائل العقدية يجد ذلك واضحا جليا، وقد تعرضت لكثير منها عند الكلام على بعض المسائل.
قول الإمام أحمد فى: الجهمية «2»

قال أبو بكر الخلال:
940 - أخبرنى محمد بن موسى ومحمد بن على أن حمدان بن على الوراق حدثهم قال: سألت أحمد وذكر عنده المرجئة فقلت له: إنهم يقولون إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن. فقال: المرجئة لا تقول هذا بل الجهمية تقول بهذا «3» «4».
وقال ابن الجوزى:
941 - أخبرنا هبة اللّه بن الحسين الحاسب «5» قال: أنا الحسن بن أحمد بن البنا «6» قال: أنا أبو الفتوح بن أبى الفوارس «7» قال: حدثنا أبو بكر أحمد
___________
(1) شرح العقيدة الطحاوية ص: 589، وانظر: ص 334. وشرح الأصول الخمسة ص: 124.
(2) نسبة إلى الجهم بن صفوان. تقدمت ترجمته ج: 1/ 73 وانظر ج: 2/ 305.
(3) انظر: تعريف الجهمية للإيمان ج: 1/ 73.
(4) السنة له (ق: 94/ ب) وأخرجه ابن أبى يعلى من طريق آخر عن حمدان الوراق طبقات الحنابلة 1/ 309.
(5) قال الذهبى: سماعه صحيح ولكنه قليل الدين. انظر: الأنساب 4/ 19، ميزان الاعتدال 4/ 292، سير أعلام النبلاء 2/ 257، لسان الميزان 6/ 188.
(6) أسند السمعاني عن أبى الفضل بن خيرون أنه لينه. وقال الذهلى: شجاع كان أحد القراء المجودين والشيوخ المذكورين سمعنا منه قطعة صالحة ولا أذكر عنه أكثر من هذا. قال السلفى: كأنه أشار إلى ضعفه. قال الذهبى- بعد ذكره للأقوال فيه-: والرجل فى نفسه صدوق. انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 380، لسان الميزان 2/ 195.
(7) الحافظ الرحال محمد بن أحمد بن محمد بن فارس البغدادى، قال الخطيب: كان ذا حفظ ومعرفة وأمانة وثقة. ت/ بغداد 1/ 352، سير أعلام النبلاء 17/ 223.

الصفحة 375