كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
وفى كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال:
951 - والجهمية: هم أعداء اللّه. منهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق وأن اللّه عز وجل لم يكلم موسى وأن اللّه عز وجل لم يتكلم «1» وأنه عز وجل لا يرى «2» ويقولون: ليس للّه عز وجل عرش «3» ولا كرسى «4» وكلاما كثيرا أكره حكايته «5» وهم كفار «6».
952 - وفى موضع آخر قال:
(و أما الجهمية: فإنهم يسمون أهل السنة المشبهة «7» وكذبت الجهمية أعداء اللّه بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب افتروا على اللّه عز وجل الكذب وقالوا الإفك والزور وكفروا بقولهم) «8».
___________
(1) انظر: قول الإمام أحمد فى صفة الكلام. ج: 1/ 287.
(2) انظر: قول الإمام أحمد فى رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ج: 2/ 215.
(3) انظر: قول الإمام أحمد فى العرش ج: 1/ 336. إن.
(4) قال تعالى: ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والْأَرْضَ ولا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ. سورة البقرة/ 255.
قال الشوكانى: الكرسى الظاهر أنه الجسم الّذي وردت الآثار بصفته وقد نفى وجوده جماعة من المعتزلة، وأخطئوا فى ذلك خطأ بينا، وغلطوا غلطا فاحشا. وقال بعض السلف: إن الكرسى هنا عبارة عن العلم ... وقيل كرسيه: قدرته التى يمسك بها السموات والأرض ... وقيل: ان الكرسى هو العرش وقيل: هو تصوير لعظمته ولا حقيقة له. وقيل: هو عبارة عن الملك.
والحق القول الأول. ولا وجه للعدول عن المعنى الحقيقى إلا مجرد خيالات تسببت عن جهالات وضلالات. اه. فتح القدير 1/ 272.
(5) وقد سبق أن تعرضت لكثير من عقائدهم عند التعليق على بعض المسائل.
(6) انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: 51، وطبقات الحنابلة 1/ 32 وذكره ابن شكر فى شرح اعتقاد أحمد ص: 16.
(7) إلى هنا ذكره ابن شكر. المصدر السابق ص: 19.
(8) من عند الإصطخرى. طبقات الحنابلة 1/ 35.