كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
ذلك عنه، فكانوا هم أعلم الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وبما أخبر عن معنى ما أراه اللّه من ذلك بمشاهدتهم ما قصد له الكتاب، فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وقال جابر بن عبد اللّه «و رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا». فقال قوم: بل نستعمل الظاهر وتركوا الاستدلال برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ولم يقبلوا أخبار أصحابه وقال ابن عباس للخوارج:
«أتيتكم من عند أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المهاجرين والأنصار ومن عند ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصهره وعليهم نزل القرآن وهو أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم أحد وذكر تمام الكتاب بطوله «1».
968 - قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبى قلت: ما تقول فى السنة تقضى على الكتاب قال: قال ذلك قوم منهم: مكحول والزهرى.
قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول: السنة تدل على معنى الكتاب «2».
969 - قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن حديث: السنة قاضية على الكتاب ما تفسيره؟ قال: أجبن أن أقول فيه ولكن السنة تفسر القرآن ولا ينسخ القرآن غير القرآن «3».
970 - وفى رسالة عبدوس بن مالك قال: والسنة تفسر القرآن وهى دلائل القرآن «4» اه
971 - قال أبو داود السجستانى: سمعته يقول: الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعن أصحابه ثم هو من بعد التابعين مخير.
972 - وسمعت أحمد سئل: إذا جاء الشيء من التابعين لا يوجد فيه
___________
(1) طبقات الحنابلة 2/ 65.
(2) مسائل عبد اللّه ص 438.
(3) مسائل أبى داود ص 276.
(4) رسالة عبدوس (ق/ أ).