كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)

عن النبي صلى اللّه عليه وسلم يلزم الرجل أن يأخذ به؟ قال: لا. ولكن لا يكاد الشيء إلا ويوجد فيه عن أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم يعنى: عندى ما يمثل عليه ذلك الشيء.
973 - وسمعت أحمد غير مرة سئل: يقال: لما كان من فعل أبى بكر وعمر وعثمان وعلى رضى اللّه عنهم سنة؟ قال: نعم. وقال مرة: لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين» فسماها سنة.
قيل: فعمر بن عبد العزيز؟ قال: لا. قال: أ ليس هو إماما؟ قال: بلى. فقيل له: فنقول لمثل قول أبى ومعاذ وابن مسعود سنة؟ قال: ما أدفعه أن أقول وما يعجبنى أن أخالف أحدا منهم. قلت لأحمد: الأوزاعى هو أتبع من مالك؟ قال:
لا تقلد فى دينك أحدا من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه فخذ به ثم التابعين بعد، الرجل فيه مخير «1».
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
974 - سمعت أبى يقول: ذكر اللّه تبارك وتعالى طاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم فى القرآن فى غير موضع «2»، فذكرها أبى كلها أو عامتها فلم أحفظ فكتبتها بعد من كتابه.
قال اللّه تعالى فى آل عمران: واتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وأَطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ «3» وقال تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ «4».
___________
(1) مسائل أبى داود ص 276 - 277.
(2) أخرج ابن أبى يعلى عن إبراهيم بن هانئ قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: طاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم فى كتاب اللّه عز وجل فى ثلاثة وثلاثين موضعا. طبقات الحنابلة 1/ 97. وكذا أخرج ابن بطة فى الإبانة الكبرى 1/ 97: عن الفضل بن زياد. قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: نظرت فى المصحف فوجدت فيه طاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فى ثلاثة وثلاثين موضعا ثم جعل يتلو ....
(3) الآية: 131 - 132.
(4) الآية: 32.

الصفحة 405