كتاب المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة (اسم الجزء: 2)
روى مسلم «1» وغيره- وغيره- عن الربيع بن سبرة الجهنى أن أباه حدثه أنه كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا أيها الناس إنى قد كنت أذنت لكم فى الاستمتاع من النساء. وإن اللّه قد حرم ذلك إلى يوم القيامة.
فمن كان عنده منهن فليخل سبيله. ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا.
وروى ابن ماجة «2» عن ابن عمر قال: لما ولى عمر بن الخطاب خطب الناس فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أذن لنا فى المتعة ثلاثا ثم حرمها.
واللّه لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة إلا أن يأتينى بأربعة يشهدون أن رسول اللّه أحلها بعد إذ حرمها، إلى غير ذلك من الأحاديث الصريحة فى تحريمها بعد الإذن فيها. قال البغدادى: اتفق أهل السنة على تضليل من ثبت على حكم اتفق على نسخة كتضليل الرافضة فى المتعة «3».
وقال الخطابى: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم فى الرجوع فى المختلفات (إلا) إلى على وآل بيته فقد صح عن على أنها نسخت «4».
وقال القرطبى: الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل وأنه حرم، ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض «5».
___________
(1) فى الصحيح 2/ 1025.
(2) فى السنن 1/ 631.
(3) الفرق بين الفرق ص: 314.
(4) انظر ذلك عن على فى: صحيح البخارى- فتح البارى 9/ 166، وصحيح مسلم 2/ 1027.
(5) فتح البارى 9/ 173، وراجع مسلم بشرح النووى 9/ 179 - 193. والمصدر السابق 9/ 166 - 174 ففيهما بحث جيد لهذه المسألة.
وانظر: الروايتين والوجهين لأبى يعلى 2/ 107 - 109، والمغنى لابن قدامة 6/ 644 - 645.
وما كتبه محمد مال اللّه عن هذه المسألة وارتباطها بالشيعة فى كتابه: الشيعة والمتعة.